مؤسسة آل البيت ( ع )

153

مجلة تراثنا

المناسب لبيانها هو شرح التعريف . ثانيا : أنه لم يقيد المرفوع المكتفى به بكونه منفصلا ، ولعله لما ذكرناه قريبا في التعقيب على كلام السلسيلي من الاحتراز عن المتصل بقيد كون الرافع هو الوصف ، لأن المتصل المراد الاحتراز منه مرفوع بعامل معنوي هو الابتداء . وعرفه أبو حيان ( ت 745 ه‍ ) بقوله : " المبتدأ هو المحكوم عليه ، أو الوصف المحكوم به المنتظم منه مع اسم مرفوع كلام " ( 1 ) . ويلاحظ عليه : أولا : أنه لم يقيد المبتدأ بالتجرد عن العوامل اللفظية . ثانيا : أن تحديده للوصف الواقع مبتدأ شامل للوصف الرافع للمبتدأ ، لتألف الكلام منهما ، مع كونه خبرا لا مبتدأ . وعرفه ابن هشام ( ت 761 ه‍ ) بأربعة تعريفات : الأول : " المبتدأ : اسم أو بمنزلته ، مجرد من العوامل اللفظية أو بمنزلته ، مخبر عنه ، أو وصف رافع لمكتفى به " ( 2 ) . الثاني : " المبتدأ : اسم أو ما في تأويله ، معرى من العوامل اللفظية غير الزائدة ، مخبرا عنه ، أو وصفا في قوة الفعل " ( 3 ) . وهما متشابهان مضمونا ، إذ المراد بالوصف الذي هو في قوة الفعل ، ما يرفع فاعلا مستغنى به عن الخبر ( 4 ) .

--> ( 1 ) غاية الإحسان في علم اللسان ، أبو حيان ، مخطوط مصورته لدي ، الورقة 3 / ب . ( 2 ) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد 1 / 131 . ( 3 ) شرح اللمحة البدرية في علم العربية ، ابن هشام ، تحقيق هادي نهر 1 / 157 - 162 . ( 4 ) شرح اللمحة البدرية في علم العربية 1 / 157 - 162 .